بهمنيار بن المرزبان

394

التحصيل

نفسه ؟ ما يقتصر على نفسه وحاله ، فإذا كان الوصف ممّا يحوج إلى اعتبار امر فيه غير نفسه وغير حاله حتى يقال إنّه كيف هو ؟ فكأنّه « 1 » عدل من الواجب . وأنواعها أربعة : فاوّلها هو الحال والملكة . والثاني هو القوّة واللّاقوّة والثالث هو الانفعالات والانفعاليّات . والرابع هو ما يختصّ بالكميّات كالشكل والفرديّة والزوجيّة . فالأوّل نوع يعتبر معه النفس وذلك أنّه إمّا ان يكون في نفس ، أو في ذي نفس « 2 » فما كان من هذا سريع الزوال مثل الظّنّ الضعيف وغضب الحليم فإنّه يسمّى حالا ، وما كان من هذا بطيء الزّوال مثل الاستعداد التامّ للنّفس في قبول المعقولات أو التصرّف فيها يسمّى ملكة . فإذا « 3 » قلنا : إنّ العلم ملكات « 4 » فإنّه يشار به إلى الاستعداد التامّ الّذي يحصل للعالم لا نفس العلم بما هو علم ، ومثل حقد الحقود والأخلاق [ الممكنة ] « 5 » المتمكّنة والعادات والأمراض المزمنة . والانفصال بين الحال والملكة انفصال بأعراض لا بفصول داخلة في طبيعة الشيء ، بل الحال بينهما كالحال بين الصبىّ والرّجل . والنوع الثاني هو تهيّؤ الجسم لانفعال وقبول اثر ما « 6 » فإن كان تهيّؤا سهلا سمّى وهنا طبيعيّا ، وما كان تهيّؤا [ بطيئا ] « 7 » - نحو المقاومة وبطء الانفعال - سمّى قوّة طبيعيّة ، مثال القوّة المصحاحيّة ، ومثال الوهن الممراضيّة . والنّوع الثالث هو الكيفيّات المحسوسة في ظاهر الأجسام بذاتها ، مثل الألوان والطعوم والروائح وما أشبه ذلك .

--> ( 1 ) - ج : مكانه . ( 2 ) - كذا . ( 3 ) - ض : فانا إذا . ( 4 ) - كذا . ( 5 ) - سائر النسخ : والاخلاق المتمكنة . ( 6 ) - لفظة « ما » ساقطة عن ض وج . ( 7 ) - سائر النسخ : تهيؤا بطيئا .